السيد علي عاشور

20

موسوعة أهل البيت ( ع )

مشتقة من رسول اللّه نبعته * طابت مغارسه والخيم والشيم « 1 » حمّال أثقال أقوام إذا فدحوا * حلو الشمائل تحلو عنده نعم إن قال قال بما تهوى جميعهم * وإن تكلم يوما زانه الكلم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا اللّه شرّفه قدما وعظّمه * جرى بذاك له في لوحه القلم من جدّه دان فضل الأنبياء له * وفضل أمّته دانت له الأمم عمّ البريّة بالإحسان وانقشعت * عنها العماية « 2 » والإملاق والظلم « 3 » كلتا يديه غياث عمّ نفعهما * يستو كفان ولا يعروهما عدم « 4 » سهل الخليقة لا تخشى بوادره * يزينه خصلتان الحلم والكرم « 5 » لا يخلف الوعد ميمون نقيبته * رحب الفناء أريب حين يعترم من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم يستدفع السوء والبلوى بحبّهم * ويستزاد به الإحسان والنعم مقدم بعد ذكر اللّه ذكرهم * في كل بدء ومختوم به الكلم إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض ؟ قيل هم لا يستطيع جواد بعد جودهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشرى والبأس محتدم « 6 » يأبى لهم أن يحلّ الذمّ ساحتهم * خيم كريم وأيد بالندى ديم لا يقبض العسر بسطا من أكفّهم * سيّان ذلك إن أثروا وإن عدموا أيّ القبائل ليست في رقابهم * لأوّليّة هذا أوله نعم من يعرف اللّه يعرف أوّليّته * فالدّين من بيت هذا ناله الأمم

--> ( 1 ) النبعة : شجرة تصنع منها القسي وهي أجود الشجر ، والخيم : الطبيعة والسجية . ( 2 ) ويروى : الغماية . ( 3 ) في الديوان : الغياهب والإملاق والعدم . ( 4 ) يستوكفان : يستمطران . يعروهما : يلم بهما . ( 5 ) عجزه في الديوان : يزينه اثنان حسن الخلق والشيم والخليقة : الطبيعة ، وبوادره جمع بادره وهي الحدّة . ( 6 ) أزمت : اشتدت . والشرى : مأسدة جانب الفرات يضرب بها المثل .